العلامة الحلي

44

تحرير الأحكام ( ط . ق )

قبل التلبس بالصّلاة سقطت الجمعة ولو كان ذلك بعد التلبس بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلا الإمام وكذا لو مات الإمام في أثناء الصّلاة لو عرض له حدث يبطل الصّلاة قدم الجماعة من يتم بهم الجمعة [ - ه‍ - ] الخطبتان شرط في الجمعة ولا يكفي الخطبة الواحدة ويشترط في كل خطبة حمد اللَّه والثناء عليه والصّلاة على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وقراءة سورة خفيفة من القرآن والوعظ ولو قرأ عزيمة نزل وسجد وسجد المستمع معه ووقتها عند زوال الشمس صيفا وشتاء وفي جواز تقديمها على الزوال قولان ويجب تقديمهما على الصّلاة فلو صلّى أولا لم تنعقد الجمعة وأن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة وأن يسمع العدد المعتبر فصاعدا وأن يفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة وفي اشتراط الطهارة للخطبتين قولان [ - و - ] الجماعة شرط في الجمعة فلو صلّيت فرادى لم تنعقد وإذا حضر إمام الأصل وجب عليه الحضور والتّقدم ولو منع لعارض جاز له الاستنابة [ - ن - ] انفراد الجمعة شرط فيها بمعنى أنه لا يصحّ جمعتان في موضعين بينهما أقل من ثلاثة أميال سواء كانا في بلد واحد أو بلدين فلو صلّى جمعتان وبينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا وإن سبقت إحداهما بطلت اللاحقة سواء كانت السابقة هي جماعة الإمام الراتب أو غيره وسواء كانت إحداهما في المسجد الجامع والأخرى في غيره أو لا أو كان إحداهما في قصبة البلد والأخرى في أقصاه ولو لم يعلم سبق إحداهما أو علم وجهل عينها أو علم عينها واشتبه بطلتا ومع بطلانهما للاقتران إن أمكنت الجمعة وجبت وإلا وجب الظهر أما لو بطلتا للفرضين الأخيرين وبقي من الوقت ما يمكن فعل الجمعة هل يجب أم لا قال الشيخ رحمه اللَّه يجب الجمعة والوجه عندي أنهم يصلون ظهرا لأن إحداهما صحيحة ووجوب الإعادة لجهل التعيين لا يقتضي الفساد في نفس الأمر أما لو جهلنا كيفية وقوعهما فالوجه ما قاله الشيخ رحمه اللَّه ويعتبر السبق ولو بتكبيرة الإحرام ولو أحرم فأخبر في الأثناء بالأخرى استأنف الظهر ولا يجزيه الإتمام ظهرا [ - ح - ] المصر ليس شرطا في الجمعة بل تجب على أهل السواد والقرى ولا يشترط القرية أيضا بل تجب على أهل الخيام وبيوت الشعر إذا كانوا قاطنين وليس الاستيطان شرطا فلو أقام في بلد على سبيل التجارة أو طلب العلم وفي نيته الإسراح مع قضاء وطره وجب عليه الجمعة وليس إقامة الجمعة في البيان شرطا بل يجوز إقامتها في الصّحراء وليس بقاء الوقت مع التلبس بها شرطا فلو دخل في الجمعة في وقتها ثم خرج ولم يتمها تممها جمعة إماما كان أو مأموما والأقرب عندي اشتراط إدراك الركعة أما لو فات الوقت ولم يتلبّس بها فإنّها تفوت ولا يقضي جمعة بل يقضي ظهرا [ - ط - ] إنما تجب الجمعة على الذكور المكلفين الأحرار الحاضرين أو من هو بحكمهم السالمين من العمى والمرض والعرج والشيخوخة الحاصل معها العجز عن الحركة فلا تجب على العبد ولا المكاتب ولا المدبر ولا المخارج ولو أذن له المولى استحبّ له الحضور ولو حضر وجبت عليه وفي الانعقاد به قولان ولو انعتق بعضه فهايأه مولاه لم تجب الجمعة وإن اتفقت في يوم نفسه وقول الشيخ هنا ضعيف ولو صلّى الظهر فأعتق لم يجب عليه الحضور والمسافر لا يجب عليه الجمعة ما لم يستوطن بلد الغربة شهرا لو ينوي مقام عشرة أيام ولو حضر الجمعة أو نوى المقام عشرة أيام وأقام شهرا وجبت عليه وانعقدت به وإنما يسقط الجمعة عن المطيع بسفره ولو صلّى الظهر فخرج عن حكم المسافر لم يجب عليه حضور الجمعة والأعمى لا يجب عليه الجمعة وإن وجد قائدا ولو حضر وجبت عليه وانعقدت به ولو صلى الظهر ثم حضر سقطت عنه والمريض يسقط عنه الجمعة سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد ولو حضر وجبت عليه وانعقدت به ولو صلّى الظهر ثم حضر سقطت الجمعة ولم يبطل ظهره التي صلاها سواء زال عنه المانع أو لا وكذا كل من لا يجب عليه الجمعة ويسقط الجمعة عن الأعرج ولو حضر وجبت عليه وانعقدت به [ - ي - ] لا يجب الجمعة على من كان بينه وبينها أزيد من فرسخين وتجب على من بينه وبينها فرسخان فما دون ولو حضر الأول وجبت عليه وانعقدت به ويستحب له الحضور ولو لم يحضر وحصلت شرائط الوجوب وجبت عليه الجمعة في موطنه أو يكلف الحضور ولو نقص البعد عن فرسخين وجب عليه الحضور أو فعل الجمعة في موطنه مع الشرائط [ - يا - ] يسقط الوجوب مع المطر في الطريق المانع من الحضور أو الوحل الذي يشق معه السعي وكذا مع كل عذر يتعذر معه الفعل [ - يب - ] الكافر تجب عليه ولا تصحّ منه [ - يج - ] من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلّي الظهر في أول وقتها ولا يجب عليه التأخير ولا يستحب [ - يد - ] قيل الإصغاء إلى الخطبة واجب والكلام في أثنائها حرام وعندي فيه إشكال لكن لا يبطل الجمعة معه إجماعا [ - يه - ] إنما يتعلق النّهي حال الخطبتين لا قبلهما ولا بعدهما ولا يكره تسميت العاطس ولا ردّ السّلام قال الشيخ رحمه اللَّه ويكره للخطيب الكلام وليس بمحرم [ - يو - ] من وجب عليه الجمعة فصلّى الظهر وجب عليه السعي فإن أدركها صلّاها وإلا أعاد ظهره [ - يز - ] لو فاتته الخطبة وركعة وأدرك مع الإمام الثانية فقد أدرك الجمعة وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية ولو كبر وركع وشك هل كان الإمام راكعا أم رافعا فالوجه فوات الجمعة ووجبت الظهر [ - يح - ] يعتبر في الإمام التكليف فلا يصحّ إمامة المجنون إجماعا ولا الصّبي وإن كان مراهقا والإيمان فلا يصحّ إمامة المخالف والعدالة فلا يصحّ إمامة الفاسق وطهارة المولد فلا يصحّ إمامة ولد الزنا والذكورة فلا يصحّ إمامة النساء في الجمعة ولا الخنثى والحرّية عند قوم والأقرب عندي جواز إمامة العبد